عدن - كتبت هبة الوهالي - بدأت السلطات المصرية تحقيقاً عاجلاً في واقعة السفينة التي غرقت في المتوسط قبالة اليونان وكان على متنها 14 شخصاً بينهم 13 مصرياً.
تهالك السفينة
وحصلت "العربية.نت" على صور حصرية للسفينة من الداخل قبل إبحارها حيث تكشف الصور تهالكها وتآكل بعض مكوناتها بسبب الصدأ.
وقال الربان السيد الشاذلي النجار رئيس نقابة الضباط البحريين لـ"العربية.نت" إن النقابة بصفتها الجهة الرسمية التي تعني بشؤون البحارة على تلك السفينة قررت تكليف فريق قانوني لتقديم بلاغ إلى النيابة العامة للتحقيق في كيفية خروج هذه السفينة المتهالكة والسماح لها بالإبحار وتقديم المتورطين للمحاكمة.
ناج وحيد
كما قال إن جميع افراد الطاقم لقوا مصرعهم في الحادث عدا ناج واحد وهو أحمد عصام بركات حيث تم العثور عليه بواسطة الطائرة الهيلكوبتر خلال تمسكه ببرميل محيط حول منطقة الغرق،
مضيفا أنه تم انتشال جثة واحدة للبحار إسلام محمد ومازال البحث جاريا عن جثث الضحايا الآخرين.وأضاف أن العواصف القوية التي هبت على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأسود، تعتبر من أقوى العواصف التي تشهدها المنطقة خلال هذا الأسبوع والتي لا يمكن القيام فيها بعمليات البحث الإنقاذ فيها إلا من خلال الطائرات الهيلكوبتر وسفن البحث والإنقاذ المخصصة فقط.
شبهات حول غرق السفينة
وكان رئيس النقابة قد أعلن في تصريحات سابقة أن السلطات المصرية أبلغته بوفاة جميع البحارة المفقودين في الحادث، وكلهم من منطقة عزبة البرج بمحافظة دمياط شمال البلاد.
وأوضح أن "هناك شكوكا وشبهات تلف الحادث، وتدفع إلى فتح تحقيق عاجل حول الكارثة"، مؤكدا أن السفينة غادرت يوم الثلاثاء 21 نوفمبر الجاري من ميناء الدخيلة، غرب الإسكندرية،
تحت اسم "روفانا" التابعة للوكيل الملاحي "كلاركسون"، بعد أن دخلت تحت اسم رابتر في أول أكتوبر الماضي على نفس التوكيل وهي متهالكة، وبها العديد من الفتحات والثقوب، ومليئة بأعطال في الأجهزة والماكينة.
حمولة أكبر من المعتاد
وأشار إلى أن السفينة رفعت علم جزر القمر للتحايل على القوانين المصرية مشيرا إلى أن عنابرها ملئت بالملح بما يزيد عن 6 آلاف طن وهي كمية أكبر من الحمولة الكلية بألف طن، مع أن المستندات أوضحت أنها غادرت فقط بـ4 آلاف طن، ما هدد سلامة السفينة والطاقم في التوجيه والسيطرة.
فيما اتهم رئيس نقابة الضباط البحريين المصريين ملاك السفينة بالتحايل وشحنها بأكثر من حمولتها وطاقتها الفعلية على أمل إغراقها والحصول على تعويضات بمئات الآلاف من الدولارات،
مشيرا إلى أن نفس الأمر حدث من قبل لسفينتين سابقتين لنفس المالك، وتعرضتا لنفس المصير، قائلا إن "الأولى غرقت جانب ميناء أبو قير والثانية غرقت قبالة سواحل ليبيا".
وكشف الشاذلي أن المالك لديه سفينة أخرى تواجه نفس المصير حالياً في البحر المتوسط، بعد أن طلب منها كما طلب من السفينة الغارقة سابقا التقدم والسير رغم سوء الأحوال الجوية، كاشفا أن ربان السفينة رفض التحرك حرصا على سلامة طاقم السفينة.