الأربعاء 26 فبراير 2025 01:33 مساءً - متابعة- بتول ضوا
في واقعة غريبة تعكس مدى تطور أساليب الاحتيال في عصر التكنولوجيا، تعرض رجل صيني من مدينة شنغهاي لخسارة مالية كبيرة بلغت 28 ألف دولار بعد أن وقع ضحية لعملية احتيال عاطفي متقنة باستخدام الذكاء الاصطناعي. وكشفت وسائل إعلام صينية رسمية أن المحتالين استخدموا تقنيات متقدمة لإنشاء شخصية وهمية لامرأة شابة أطلقوا عليها اسم “السيدة جياو”، وأقنعوا الضحية بعلاقة عاطفية وهمية.
ووفقًا لتقارير قناة “سي سي تي في” الحكومية، قام الضحية، الذي يُدعى ليو، بتحويل ما يقرب من 200 ألف يوان (حوالي 28 ألف دولار) إلى حساب مصرفي اعتقد أنه خاص بحبيبته المفترضة. واستغل المحتالون تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي لإنشاء صور ومقاطع فيديو واقعية للغاية، مما جعل ليو يصدق أن صديقته الوهمية تحتاج إلى الأموال لفتح عمل تجاري ومساعدة أحد أقاربها في دفع الفواتير الطبية.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل قام المحتالون أيضًا بإنشاء هوية مزيفة وتقارير طبية وهمية لإضفاء المزيد من المصداقية على القصة. وأظهرت التحقيقات أن الفريق المحتال استخدم تقنيات متطورة لدمج صور متعددة وإنشاء محتوى مرئي يصعب تمييزه عن الواقع.
والأكثر إثارة للدهشة أن ليو لم يلتقِ أبدًا بحبيبته الوهمية طوال فترة العلاقة، مما يبرز مدى تعقيد وتطور أساليب الاحتيال في عصر الذكاء الاصطناعي. وأظهرت لقطات فيديو نشرتها القناة صورًا لامرأة في سيناريوهات مختلفة، بما في ذلك لقطات لها وهي تقف بجانب لوحة ألوان أو في شوارع المدينة.
هذه الحالة ليست معزولة، فمع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد نصوص وصور ومقاطع فيديو مقنعة، أصبحت عمليات الاحتيال العاطفي الإلكتروني أكثر تطورًا وخطورة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، حذرت شركة “ميتا”، العملاقة في مجال التواصل الاجتماعي، مستخدمي الإنترنت من تزايد هذه النوعية من العمليات الاحتيالية.
تُعد هذه الحالة تذكيرًا صارخًا بضرورة توخي الحذر عند التفاعل مع الأشخاص عبر الإنترنت، خاصة في ظل التطورات التكنولوجية السريعة التي تجعل من الصعب التمييز بين الحقيقي والمزيف. يُنصح المستخدمون بعدم مشاركة المعلومات الشخصية أو تحويل الأموال إلى أشخاص غير معروفين، والتحقق دائمًا من هوية الأشخاص الذين يتواصلون معهم عبر الإنترنت