الارشيف / اخبار الخليج / اخبار الكويت

عصام يوسف: إدخال «السوشيال ميديا» للمناهج الدراسية لحماية النشء وتحقيق الفائدة منها

سيف الحموري - الكويت - الأحد 15 مايو 2022 08:58 مساءً - الشارقة - يوسف غانم

استطاع تحقيق نجاح واسع فيما يقدمه من أعمال أدبية، وذلك تجلى بتصدر روايتيه «ربع جرام» و«2 ضباط» لقائمة الأعلى مبيعا في المكتبات المصرية، إضافة الى نجاحه في كتابة سيناريو مسلسل «ذهاب وعودة» بطولة أحمد السقا، كما جذب انتباه الطلاب وأولياء الأمور عبر برنامج العباقرة، انه الروائي عصام يوسف الذي حل ضيفا على مهرجان الشارقة القرائي للطفل، حيث التقينا به ليتحدث عن نشأته الأدبية وصعوبة الكتابة الموجهة للطفل.

وفي البداية قال عصام يوسف: لنشأتي الاسرية دور كبير فيما أنا عليه، فالأب من رواد أدب الطفل والأم رئيس تحرير مجلة سمير للأطفال وما أخذته من والدي ووالدتي له علاقة كبيرة، فوالدي ترك 1000 كتاب للأطفال، والكتابة لأدب الطفل أصعب من الكتابة للكبار، وبصراحة لم أحاول الخوض في تلك التجربة ولكن من الممكن أن اكتب للأطفال ذات يوم.

وأوضح يوسف ان كتابة الرواية أسهل من السيناريو، حيث ان السيناريو يحكمك، نظرا لوجود كاميرا تنفذ ما كتبت، ولكن الرواية سرد لكل أمر، فأنا مخرج العمل واستعرض التفاصيل، ولكن السيناريو فيه صورة تتحدث عن مليون كلمة أخرى وبتفاصيلها.

وبالنسبة للذين يقرأ لهم قال: في المرحلة السابقة قرأت للكاتب الكبير عبد التواب يوسف، وكنت أحب أن أقرأ لمحمد حسين هيكل، الذي كان يملك ميزة دخولك لكواليس الأحداث ويتركك تفكر فيها.

وعن وسائل التواصل الاجتماعي وتأثيراتها أشار يوسف الى أن «السوشيال ميديا» ومنصات التواصل أصبحت داخل كل بيت، ومن وجهة نظر شخصية أرى أنها يجب أن تصبح مادة تدرس للطلاب في المدارس، بطريقة علمية حتى يفهوا أهميتها ويستطيعوا التعرف على إيجابياتها وسلبياتها، وبكل تأكيد فالأطفال لا يستطيعون تقدير قيمة الوقت الذي يضيع على السوشيال ميديا، ولهذا يجب التوعية بكيفية الاستخدام الصحيح لها حتى لا تهدر أوقاتهم بشكل غير مفيد، وفي نفس الوقت لا نستطيع أن ننكر أنها سهلت الحياة وقربت المسافات والمعلومات.

ويرى يوسف أن هناك كما من المهاترات التي تحدث ونشاهدها، فنجد أننا على سبيل المثال في أي حدث رياضي في مصر نتحول جميعنا إلى مدربين، ونعلق على محمد صلاح إذا لم يحزر أهدافا مع المنتخب وبأنه مقصر، ونجد أن من يعلق على ذلك جالسا على «الكنبة» في منزله ولم ينجز أي شيء في حياته ويتحدث عن شخص اجتهد وصنع اسما له ولبلاده، وأيضا نجد تعليقات مسيئة وغير مسؤولة، فلماذا يتدخل الناس في خصوصيات شخصية لا تهم إلا صاحبها.

وأضاف: القضاء على ظاهرة التدخل في خصوصيات الناس يكون بمناقشة الأمر مع خبراء ومتخصصين في مجال التكنولوجيا الحديثة وتقديم شرح للنشء عن كيفية واستثمار السوشيال ميديا بشكل صحيح، فكان من الأمور التي أسعدتني عندما صدرت لي رواية «ربع جرام» في 2008، لم يكن أحد يعرفني ولكن السوشيال ميديا عرفتني بالقراء من خلال تلك الرواية فحدثت مناقشة وتبادل للآراء على صفحات التواصل الاجتماعي حتى أصبحت الأكثر مبيعا، فأريد أن أقول يجب أن يتعلم الطلاب لدينا كيفية الاستفادة من تلك المنصات، التي هي الحاضر والمستقبل.

وتابع: ستصبح العمود الفقري للمستقبل، فالطبيب بحاجة للسوشيال ميديا، للتسهيل على المرضى في الحجوزات قبل الكشف كما يحدث الآن، ولكن سيكون هناك توسع بشكل أكبر، فلا أحد يستطيع أن يستغني عن التكنولوجيا الحديثة، حيث نجد بين آن وآخر ظهور تطبيق جديد يسهل علينا طرق التواصل، وجميعها مفيدة.

وتطرق كذلك الى تأثير التكنولوجيا الحديثة على الكتب الورقية بالنسبة للجيل الجديد، معتبرا أنها تشكل مأساة، لأن الشيء المرئي الآن أصبح أقوى من الورقي وخصوصا أننا أصبحنا في حالة استعجال كبيرة نتيجة الحركة على السوشيال ميديا، وغياب الجلسات الحوارية بين الناس بعضهم ببعض، ولكن نجد أن بعضنا مازالت لديه اجتماعات أو بمعنى أصح جيلنا، ولكن وأولادنا في الوقت الحالي لا يتحدثون مع بعضهم، ونجد كلا منهم ينظر إلى تلفونه المحمول داخل عالمه الخاص، وبالطبع هذا خطأ، لهذا يجب أن يعرفوا خطر ذلك من خلال مادة تقدم ضمن مناهج وزارة التربية والتعليم، مثلما يحدث في الخارج.

وبالنسبة لأهمية إدراج مادة تتناول السوشيال ميديا ضمن المناهج الدراسية، قال: حتى يصبح ابني وابنتي في أمان لابد من تعليمهما ذلك بطريقة سليمة ومنهجية، فالتحكم في ذلك يأتي من خلال العلم وفهم مدى خطورة الإفراط باستخدام تلك الوسائل الحديثة، بواسطة خبراء تربويين وتقنيين يقومون بعمل منهج يشرح لطلاب المدارس، وما نتحدث فيه ليس اختراعا فهذا الطبيعي وموجود في كل دول العالم.

أما عن تأثير السوشيال ميديا على الأدب، فأكد يوسف: اننا لا نستطيع أن نقول أن تأثيرها سلبي أو إيجابي، ولكن كل شيء له مميزات وعيوب، فنجد السوشيال ميديا قربت الكتاب من القارئ من خلال التفاعل بينهما، وأصبح التواصل بينهما مفتوحا، ولكن السلبي في أن إنتاج الكتب اصبح ضعيفا فنيا، لأن كل من يملك فكرة يضعها في كتاب وفي النهاية نجد أن العمل يفتقد اللغة والمراجعة، وقمت بمراجعة رواية «ربع جرام» طوال ستة اشهر تقريبا احتراما للقارئ.

Advertisements
Advertisements

قد تقرأ أيضا