باسل النجار = الرياض في السبت 22 فبراير 2025 07:07 صباحاً - في سنة 1972، بيستلم عبد الحليم حافظ سيناريو فيلم جديد، قصة رومانسية اسمها «وتمضي الأيام»، هتشاركه فيه البطولة سعاد حسني وحاجة آخر دلع، ووقتها د. حسام عيسى، اللي كان مشرف على قطاع السينما، بيرشح لعبد الحليم المخرج اللي كان على وضعه وقتها، يوسف شاهين، عشان يضمن إن الفيلم يطلع بأفضل صورة ممكنة، ويوسف شاهين بيوافق فعلًا إنه يخرج الفيلم.
لكن لو انت عارف يوسف شاهين كويس لازم تبقى عارف إنه بيحب يتدخل ويبقى له وجهة نظر في كل شيء، وإنه بيحب السينما الجد، مالوش أوي في المرقعة بلا هدف، يوسف شاهين بياخد السيناريو ويقرر إنه يعمل فيه شوية تعديلات، بدل ما يبقى مجرد دراما رومانسية حالمة، هيزودله بعد سياسي واجتماعي، يبقى بيعبر عن حال المصريين وقت احتلال سينا، والغضب الرهيب اللي كان في الشارع وقتها.
في البداية بيكون فيه تفاهم كبير بينه وبين عبد الحليم، لدرجة إن حليم بيوافق على كل التعديلات اللي اقترحها شاهين، لحد ما بييجي تعديل واحد بيخرج عبد الحليم حافظ عن شعوره.. لما شاهين بيقرر إنه هيزود شخصيتين يبقوا أصدقاء للبطل، واحد شاعر صعلوك، اسمه أحمد فؤاد نجم، والتاني مغني كفيف صعلوك برضه، اسمه الشيخ إمام.
يوسف شاهين كان متيّم بنجم وإمام في الوقت دا، وكان شايف إن فنهم بيعبر عن شعور ملايين المصريين اللي رفضوا الهزيمة، واللي كانوا بيضغطوا على السادات عشان يحارب ويسترد الأرض اللي راحت في 67، لكن تخيّل معايا المشهد العبثي دا، عبد الحليم حافظ في نص بوستر الفيلم، وجنبه من الناحيتين أحمد فؤاد نجم والشيخ إمام، دا مش فيلم يا چو، دي أحلام نومة العصر!
عبد الحليم بيفتح السيناريو فعلًا بفرحة وانتظار، عايز يقرا النسخة الأخيرة، وأول ما يلاقي الإضافة دي، وشه بيجيب ١٠٠ لون، وبيقطع السيناريو، وتقريبًا المنطقة كلها بتسمعه وهو بيزعق ويشتم شاهين وبيقول: