عالم التقنية

الاحتباس الحراري يهدد الاقتصاد العالمي: تراجع متوقع في دخل الأفراد بنسبة 40% بحلول نهاية القرن

باسل النجار - القاهرة - الأربعاء 2 أبريل 2025 11:33 صباحاً - تحذر دراسة حديثة من صدمة اقتصادية كبرى قد تضرب العالم بحلول نهاية القرن، حيث قد يؤدي الاحتباس الحراري إلى انخفاض متوسط دخل الفرد عالميًا بنسبة 40%. وتشير النتائج إلى أن الاقتصاد العالمي معرض لصدمات غير مسبوقة نتيجة تفاقم الكوارث المناخية واضطراب سلاسل التوريد.

ووفقًا للدراسة التي أجراها علماء أستراليون، فإن الناتج المحلي الإجمالي للفرد قد ينخفض بنسبة 16% حتى في حال الحد من الاحترار إلى درجتين مئويتين فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، وهو ما يفوق بكثير التقديرات السابقة التي قدرت الانخفاض بـ1.4% فقط.

وتكمن أهمية هذه الدراسة في أنها أخذت في الاعتبار تأثير الكوارث المناخية مثل الفيضانات والجفاف على سلاسل التوريد العالمية، على عكس النماذج الاقتصادية السابقة التي ركزت فقط على التغيرات التدريجية في المناخ. ونتيجة لذلك، من المتوقع أن تؤدي موجات الحرارة المرتفعة إلى كوارث طبيعية متكررة، تعطل التجارة العالمية وتؤثر على سلاسل التوريد الحيوية.

ورغم أن بعض المناطق الباردة مثل كندا وروسيا قد تستفيد مؤقتًا من ارتفاع درجات الحرارة بفضل تحسن الإنتاج الزراعي، فإن الاقتصاد العالمي المترابط سيجعل الضرر عامًا، حيث يؤدي تأثر المصانع في آسيا، على سبيل المثال، إلى ارتفاع أسعار السلع في أوروبا وأمريكا.

وفي هذا السياق، أوضح الدكتور تيموثي نيل، الباحث الرئيسي في الدراسة، أن النماذج الاقتصادية السابقة كانت تقلل من حجم الخطر المناخي، إذ ركزت على تأثير تغير الطقس على المستوى المحلي، متجاهلةً تداعيات الظواهر المناخية المتطرفة على الاقتصاد العالمي. وأكد أن ارتفاع حرارة الأرض بمقدار 4 درجات مئوية قد يجعل الفرد العادي أفقر بنسبة 40%، مقارنة بانخفاض 11% فقط وفقًا للنماذج القديمة.

حتى في حال التزام الدول بالحد من الانبعاثات، فإن ارتفاع الحرارة إلى 2.1 درجة مئوية سيؤدي إلى خسائر اقتصادية ضخمة، في حين يرى بعض الخبراء أن الأوضاع قد تكون أسوأ من التوقعات.

وتؤكد الدراسة، التي نشرتها مجلة Environmental Research Letters، أن تغير المناخ ليس مجرد تهديد بيئي، بل خطر اقتصادي كبير يستدعي استراتيجيات عاجلة لمواجهته، تبدأ بتسريع خفض الانبعاثات الكربونية.

للمزيد تابع الخليج 24 على: فيسبوك | إكس | يوتيوب | إنستغرام | تيك توك

Advertisements
Advertisements

قد تقرأ أيضا